عاجل

  • الرئيسية
  • المقالات
  • أحمد سبع الليل يكتب: آثار استهلاك اللحوم على تغير المناخ وما يحتاج إلى تغيير في مصر
إعـلان

أحمد سبع الليل يكتب: آثار استهلاك اللحوم على تغير المناخ وما يحتاج إلى تغيير في مصر

آثار استهلاك اللحوم

آثار استهلاك اللحوم

إعـلان

إنه لمن الملاحظ أن التغير المناخي يحدث بسرعة كبيرة، مما يفرض تحديات كبيرة على المجتمعات والأفراد لتقليل المخاطر التي قد ينتج عنها هذا التغيير، وكان لابد من تقليل استهلاك الموارد بصورة أو بأخرى من العوامل الرئيسية الواجب مراعاتها.


الآن أري الإنسان يستخدم الكوكب كحقل تجارب لاختراعات ونظريات وأسلحة وما شابه، الأمر الذي يعد على خلاف الغرض الذي أنشئ لأجله كوكب الأرض وجعل مهيأ وصالحا للحياة دون غيره، كما أن التلوث قد وصل إلى أبعد حد، حتى طال الهواء والتربة والماء، والحياة بكاملها على كوكبنا، وكان الغريب أن الإنسان الذي وهبه الله العقل هو من يفعل ذلك، ولم يكن الحيوان ولا النبات يفعل ما يضر البيئة قطعًا، لذلك علينا جميعًا إيقاظ ضمائرنا من جديد، وتنبيه العقل ورفع الوعي بأهمية الحفاظ على هذه الكوكب العظيم الذي يمثل جزء من كل فرد عليه.


تشير الإحصائيات بأن إصدار 18 ٪ من انبعاثات غازات الدفيئة من صناعة اللحوم والألبان فقط، وهذا أمر خطير للغاية ويمثل تهديدا واضحًا، على تغيير المناخ بصفة خاصة وما يترتب عليه من انهيار لكوكب الأرض على المستوى البعيد، ويقف حاجزا منيعًا في وجه التنمية المستدامة التي ينشدها العالم اليوم.


كما تشير الإحصائيات أن التحول إلى نظام غذائي نباتي يخفض الانبعاثات عن طريق اللحم البقري، ولحم الخنزير؛ بالإضافة إلى أن تناول لحم الخنزير والدجاج يمكن أن يقلل من انبعاث CO2 للأشخاص بمقدار 560 كجم في السنة، بالإضافة إلى الدراسات الحديثة التي تقول بأن البشر لو تحولوا إلى استهلاك كميات صغيرة من اللحوم، يمكن أن يقللوا التكاليف التي تنفقها الحكومات لتخفيف آثار تغيُّر المناخ بنسبة تصل إلى 50% بحلول عام 2050.


وفي دراسة نشرتها دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم، في جامعة أكسفورد أنه إذا استمر الناس في اتجاهاتهم الحالية في استهلاك اللحوم، بدلًا من اتباع نظام غذائي نباتي، فإن ذلك يمكن أن يكلف الاقتصاد العالمي ما يصل إلى 1.6 تريليون دولار بحلول عام 2050.


وتشير الإحصائيات أن دولة مثل الولايات المتحدة بإمكانها توفير 180 مليار دولار إذا تناول السكان وفقًا للمبادئ التوجيهية الموصى بها، إلى جانب توفير 250 مليار دولار إذا تخلت البلاد عن المنتجات الغذائية الحيوانية تمامًا واستخدام البنات بدلال من ذلك.


وبالبحث نجد أن التقارير العلمية والمقالات في المجلات المختلفة، ومقاطع الفيديو المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي باختلافها، والأفلام الوثائقية مثل «Cowspiracy» و«Meat the Truth»، فإن الأنباء عن المساهَمَة المفرطة من آكلي اللحوم في مشكلة الاحتباس الحراري تنتشر بصورة كبيرة، وهو ما رصده مقالان على موقعي «The Atlantic» و«Scientific American».


والحقيقة الكامنة التي لن يصدقها القارئ، أن معظم سكان الكوكب ما زالوا لا يدركون المدى الكامل لتأثير استهلاكهم اللحوم على المناخ، وان هناك نسبة قليلة للغاية لا تتعدي 10 % من سكان العالم يدركون تأثير تناول اللحم على تغيُّر المناخ، الأمر الذي يصيبنا جميعا بالذهول.


أخيرا لا بديل عن تقليل الاستهلاك بمفهومه الشامل ولابد أن ندرك جيدا، أن ما يحتاج إلى تغيير في وطني الحبيب مصر، خصوصًا في ظل التحديات المفروضة على الحكومة حول فقر الماء والجهد الكبير الذي تبذله الدولة، في محاولة ترشيد المياه، هو المعرفة الجيدة بأن تناول كميات أقل من اللحم يمكن أن يقلل من استخدام الماء بمقدار الثلث، وأن مقدار قطعة من اللحم البقري 100 جرام تعادل 4300 لتر من الماء، وهو ما يعادل شهرين من الاستحمام، وفقًا للإحصائيات والمصادر المختلفة، الأمر الذي يجعلنا نشعر بمدى الخطورة الكبيرة جراء الإستهلاك المتزايد للحوم بشكل كبير.


وواجبنا هنا في وطننا مصر، العمل علي رفع الوعي وتغيير السلوكيات الجماعية، لأن تناول الطعام يرتبط بالتقاليد والعادات الاجتماعية، لذلك كان من الواجب أن يكتب الصحفيين والكتاب والإعلام وأن تنشر المجلات نشرات متخصصة، وأن تعقد الندوات التثقيفية والمحاضرات العامة لكل الأطراف المعنية بالقضية ولعامة الشعب وللطلاب والمزارعين والمثقفين والسياسيين، وأن تهتم الحكومات بوضع البرامج والسياسات العامة تجاه تقليل استخدام اللحوم للحد من التغير المناخي، كما أنه لابد من رفع الوعي وتغيير السلوكيات الجماعية للأفراد والمجتمعات للحد من استهلاك اللحوم واتباع النظم الغذائية النباتية او استخدام بدائل اللحوم كالدجاج.


إعـلان
إعـلان

إعـلان
إعـلان

فيسبوك

جوجل بلس