عاجل

إعـلان

اذهبوا معًا

زمرة من الاسود

زمرة من الاسود

إعـلان

 

1) ثمة مثل أفريقي يقول "إذا أردت أن تذهب سريعا اذهب وحدك، واذا أردت أن تذهب بعيدًا اذهبوا معًا"

هكذا قضت حكمة الله في خلقه أن الشئ قليل بنفسه كثير بأقرانه

فالطيور المتشابهة تهاجر سويا، والحيتان تسافر سويا، حتى الأسود ومع ما تمتلكة من قوة وجسارة إلا أنها لا تعيش الا في زمر ومجموعات فكل في دائرته يسير، يحمي بعضه بعضا ويكمل بعضه بعضا، يحمى الضعيفَ القويُ والصغار يسيرون وسط المجموعة لحمايتهم  وهكذا ....


2) تعلمنا صغارًا أن الاتحاد قوة وأن الفرقة ضعف وبمثالٍ قوي لإيضاح المعنى عهد أستاذنا أن يقص علينا قصة الأب الذي أراد أن يعطى ابناءه درسا عمليا قبل وفاته: حين جمعهم وأعطى كل واحد منهم عودًا وأمر كلا بكسر ما معه فكان من السهل على كل منهم أن يكسر العود الذي معه، ثم أعطى كل واحد منهم حزمة من الأعواد وأمرهم بمعاودة أمرهم الأول فلم يستطع أحدهم  أن يكسر الحزمة التي معه ثم أخبرهم الدرس الذي من أجله جمعهم وجمع الأعواد لهم "هكذا يا ابنائي الإتحاد قوة والفرقة ضعف؛ العود وحده كسر بسهوله والأعواد معًا لم ينكسر أحد منها؛ هكذا أنتم".

 3) حين أرسل الله نبيه موسى -عليه الصلاة والسلام- وأمره بمواجهة ظلم فرعون وطغيانه كان من حكمة نبى الله موسى أن فطن لهذا الأمر فطلب من ربه أن يجعل له مددا وعونا من أخيه هارون -عليه السلام- ليعينه على أداء مهمته ويقوى به أمره  في مواجهة الطاغية فرعون وجنوده (وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي *  كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا *،)


ومن فطنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن اختار بعناية وبتوفيق الله صاحب رحلته – الهجرة-  ذلك الصديق -رضى الله عنه- حين استأذن رسول الله ﷺ في الهجرة فقال له: «لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا»

وفي مثل عربي شهير "اختر الرفيق قبل الطريق".


 4) الاجتماع والتآلف في عالم البشر مطلب حياتي فالإنسان بطبعه يميل الي الاجتماع ومنه تنشأ الروابط بين الناس فعلي مستوى الأسرة والعائلة، مستوي الصداقات، مستوي المجتمع المحيط،  مستوي المقاطعه والولاية، مستوي الدوله، حتى التشارك في الانسانية

مستويات لاجتماع الناس سويًا فهؤلاء مجتمعون علي أساس اللون والعرق واللغة وغير ذلك  من مستويات اجتماع الناس

أمور مختلفه تجمع بينهم" اهتمامات مشتركة، ثقافات متشابهة، .... الخ


5) لكن أعظم  رابط يجتمع الناس عليه ويتآلفون بينهم في سبيل تحقيقه وتنميته هو ما أمر الله به حيث قال جل شأنه "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"

اذا اشتملت الآية على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم، فيما بينهم بعضهم بعضا، وفيما بينهم وبين ربهم تبارك وتعالى

لقد اشتملت الأية الكريمة على ضرورة اجتماع الناس على البر والتقوى واللذان هما جماع الدين كله

 فحقيقة الأول "الكمال المطلوب من الشئ، والمنافع والخير الذي فيه
 فهو -البر- كلمة لجميع أنواع الخير، والكمال المطلوب من العبد، وفي مقابلته الإثم والذي هو كلمة جامعة للشر والعيوب التي يذم العبد عليها "


وحقيقة الثاني "التقوى" العمل بطاعة الله ايمانا واحتسابًأ أمرا ونهيًا فيفعل ما أمر الله به ايمانًا بالأمر، وتصديقا بمواعده، ويترك ما نهى الله عنه ايمانًا بالنهي، وخوفًا من وعيده

وهى -التقوى- كما قال طلق ابن حبيب: " أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجوا ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله"

وفي مقابلتها العدوان والذي هو تجاوز ما أباح الله الى ما حرم في الزيادة منه وتعدي ما أباح.

 

إعـلان
إعـلان

إعـلان
إعـلان