عاجل

إعـلان

"النور" يصدر بيانا حول بيان البرلمان الأوروبي

إعـلان


أصدر حزب النور بيانا حول بيان البرلمان الأوروبي.. وهذا نص البيان:


أصدر البرلمان الأوروبي بيانا مطولا بشأن الغموض الذي اكتنف مقتل الشاب الإيطالي "ريجيني" بالقاهرة. وفي الواقع فإن البيان تجاوز القضية التي صدر من أجلها ليتناول الكثير من القضايا المتعلقة بالشأن المصري الداخلي، بل بعضها يعتبر شأنا مصريا خالصا، وكذلك المتعلقة باتفاقيات الشراكة المصرية الأوروبية.

وقد تضمن بيان البرلمان الأوروبي في ديباجته البيان الأوروبي الصادر في 15 يناير 2015، ولذلك سوف يكون تعليقنا على البيانين معا.

أولا: يعلن حزب النور إدانته الشديدة لمقتل الشاب الإيطالي ريجيني، حيث إن الشريعة الإسلامية توجب علينا رعاية زائرينا، وكذلك الأعراف والمواثيق الدولية.

 

ثانيا: يناشد حزب النور سلطات التحقيق المصرية والجهات القضائية سرعة التوصل إلى الجاني الحقيقي، لكي تلزم الجريمة مرتكبها فقط، أيا ما كان موقعه، بدلا من التعامل مع القضية من قبل الأجهزة الأمنية، وكذلك بعض وسائل الإعلام بصورة أضرت بسمعة مصر كثيرا.

 

ثالثا: يرى حزب النور أن هناك صورا من التجاوزات الأمنية، ومن أكبر صورها تحريات المباحث غير الدقيقة، والتي ربما تكون مبنية على وشايات أو تصفية حسابات، ترتب عليه دخول أناس السجون ظلما.

 

وقد ذكر الرئيس السيسي في عدة مناسبات بأن هناك من سجن ظلما، وقد طالب الرئيس أعضاء البرلمان المصري وغيرهم بالمساهمة في الإبلاغ عن هذه الحالات.

 

وفي ضوء ذلك؛ نطالب السلطة القضائية بتفعيل مبدأ عدم الاعتداد بتحريات المباحث كدليل مستقل، حيث ثبت يقينا عدم دقة هذه التحريات في أحوال كثيرة، وكانت سببا لتعرض الكثيرين للظلم.

 

وليست التحريات هي النقطة الوحيدة التي يجب مراجعتها في منظومة العدالة، بل مطلوب مراجعة كل ضوابط المحاكمة العادلة، وهي مبادئ أرساها الدستور المصري والمواثيق الدولية لأي متهم، هذه الضوابط التي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار صورة الدولة المصرية داخليا وخارجيا.

 

رابعا: تكرر في بيان البرلمان الأوروبي التذكير بأن هذا البيان يأتي انطلاقا من اتفاق الشراكة بين مصر وبين الاتحاد الأوروبي، والتي التزمت فيها مصر بمراعاة حقوق الإنسان، كما استند إلى الدستور المصري الجديد، وحيث إن الدستور المصري نص على أن دين الدول الإسلام، وكذلك على مرجعية الشريعة الإسلامية، والحفاظ على النظام العام؛ فإن حزب النور لا يقبل بحال من الأحوال ما ورد في النقطة التاسعة عشر من بيان البرلمان الأوروبي الصادر في 15 يناير 2015، والذي أشار إليه البيان الصادر بشأن مقتل ريجيني.

 

لا يعقل أن يتحدث عن حقوق الشواذ والمثليين والمتحولين جنسيا، ويعتبر البيان أن ملاحقة هؤلاء هو جزء من انتهاكات رصدها البرلمان الأوروبي للحريات في مصر.

 

ويرى حزب النور أن هذا يعتبر اعتداء على الدستور والقانون المصريين، بل على "المبدأ الدستوري" الموجود في كل دول العالم، وهو ضبط الحريات بالنظام العام. وما ذكره البيان الأوروبي عن حقوق الشواذ والمثليين .. إلخ مصادم للنظام العام في الدول الشرقية، التي غالبيتها مسلمة، ومرجعيتها الشريعة الإسلامية، بل إن النصارى الشرقيين يعتبرون هذه الممارسات أمورا محرمة ومخالفة للنظام العام.

 

كما أن المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي وردت الإشارة إليه في ديباجة الدستور المصري، وقد وضحت هذه المادة أن الحريات لا ينبغي أن تطغى على حقوق المجتمع الذي يعيش فيه؛ حيث نصت المادة على:

 

أ ـ على كل فرد واجبات إزاء الجماعة التي فيها.

ب ـ لا يخضع أي فرد، في ممارسة حقوقه وحرياته، إلا للقيود التي يقررها القانون مستهدفا منها، حصرا، ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه  الجميع في مجتمع ديمقراطي".

ــ حتى فيما يتعلق بالحقوق والحريات فإن حزب النور يرى أن ذكر أسماء سجناء بعينهم، ومراكز حقوقية بعينها؛ فيه تجاوز لدور الشراكة التي يتحدث البيان أنها صدرت انطلاقا منه.

 

ويؤكد حزب النور رفضه لكل صور التغول الحضاري، والعدوان الثقافي على قيمنا الأصيلة.

 

ويؤكد حزب النور على مبدأ الشراكة بين المجتمع والدولة، ومن صور المشاركة ما تقوم به مؤسسات المجتمع المدني، ولكن ينبغي على هذه المؤسسات أن تراعي خصوصية المجتمعات التي تعمل فيها، ولا تكون صورة كربونية لمؤسسات ومنظمات في مجتمعات تختلف عنا في الثقافة والقيم، وكذلك في المتطلبات والاحتياجات.

 

وهل يعتبر دورا إيجابيا أن تتحايل كثير من هذه المراكز والمنظمات على القانون فتؤسس نفسها على أنها شركات ترويج أفكار لتخرج من قبضة المتابعة والشفافية لمصادر التمويل؟.. لا سيما تلك التي ترد من الخارج..

وهل من مقتضيات الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي أو غيره أن تقدم منظمات المجتمع المدني بالتحايل على القانون؟.. علما بأن القانون نظم إجراءات تلقي التبرعات من الجهات الأجنبية لو سلمت النوايا.

 

يذكر حزب النور أن نوابه بالبرلمان أدوا دورهم فيما يخص قوانين:

- التظاهر

- قانون الإرهاب

- قانون مكافحة الكيانات الإرهابية

- قانون تنظيم السجون

وقلنا في البرلمان أن إقرار هذه القوانين بهذه الصورة يمثل انتهاكا دستوريا، كما أنه يكرس لظلم مجتمعي، ويضر بسمعة مصر دوليا.

كذلك حزب النور له موقف واضح من التعديلات التي تمت على قانون الإجراءات الجنائية، والتي سمحت بمد فترة الحبس الاحتياطي بدون سقف زمني في بعض القضايا؛ حيث إننا نناشد البرلمان سرعة معالجة هذه القضية.

- ورد في ديباجة البيان الإشارة إلى التكليف الصادر من مجلس الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة والأمنية بمراجعة مساعدات الاتحاد الأوروبي لمصر، وربطها بالتطور على الأرض بالملاحظات التي أبداها الاتحاد الأوروبي على أداء الحكومة المصرية، وفي واقع الأمر فإن بعض هذه الملاحظات يعد تدخلا ليس في شأن السلطات المصرية فقط، بل بعضها يعد تدخلا في قيم الشعب المصري ذاته. وإن كانت بعض هذه الملاحظات تتعلق بقيم إنسانية عامة، والتزامات ثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، فإن تعليق المساعدات على التحسن فيها هو من قبيل فرض عقوبة جماعية على الشعب المصري، والذي يعاني أصلا من سوء الحالة الاقتصادية منذ عقود، وزادت هذه الحالة سوءًا في الآونة الأخيرة، نتيجة للظروف التي مرت بها البلاد.

ويرى حزب النور أن تحسن الأحوال الاقتصادية للشعب المصري هو جزء من الحل، فإن الانهيار الاقتصادي لو حدث ربما يصيب المنطقة كلها بعدم الاستقرار.

يؤكد حزب النور على أن قناعاته التي دعا إليها دائما -ولا يزال- والتي يرى أنه لا استقرار للبلاد إلا بها، من وجوب استيعاب القوى السلمية في مجالات العمل الاجتماعي والسياسي دون إقصاء لأحد.

ــ وفيما يخص القوى الإسلامية خاصة فهم قسمان:

أ ـ قسم لم يدع إلى العنف، ولم يمارسه، بل تبرأ ويحذر منه، وهؤلاء يجب أن تتوقف الحملات التي تحاول إقصاءهم من الحياة العامة، ولا يدرك أصحاب هذه الحملات أنهم بهذا يدفعون بكثير من الشباب إلى ممارسة العنف أو تبنيه من الناحية النظرية على الأقل، ولا ينبغي أن يكون تبني رؤية ما مهما بدت مخالفة أو موافقة للرأي السائد معيارا للقبول أو الإقصاء، بل يكفي كما هو الحال في كل النظم المستقرة التزام كل فصيل بعدم نشر أفكاره ورؤاه بالقوة.


ب- قسم قام بالتنظير للعنف أو مارسه، وهؤلاء  يجب دعوتهم إلى إجراء مراجعات فكرية وفقهية، كما حدث مع جماعات أخرى على الساحة، وأدت إلى نتائج إيجابية كبيرة، وهذه المراجعات لا تمنع من محاكمة من ثبت تورطه في جرائم يعاقب عليها القانون، ولكن مع التأكد على توافر كل سبل المحاكمات العادلة، المستندة إلى أدلة مادية دقيقة.

 

وفي النهاية نتمنى أن نكون قد وضعنا أمام الرأي العام وأمام سلطات الدولة رؤية تساهم في التعامل مع الجزئيات التي انتقدها البرلمان الأوروبي على الحالة المصرية، وأن نكون قد أعطينا للبرلمان الأوروبي رؤيتنا للحدود الفاصلة بين الشراكة والتدخل في الشئون الداخلية، ولا سيما التي تمس قيم المجتمع قبل أن تمس نظام الحكم أو اختصاصات الحكومة.



إعـلان
إعـلان

إعـلان
إعـلان
إعـلان