عاجل

.. وتوسيع دائرة تحمل المسئولية يحتاج إلى مشاركة الجميع

"النور" يقدم رؤية من 6 محاور حول الحوار الوطني".. و" منصور": نتبنى معارضة إصلاحية بناءة

بعد ترحيب حزب النور بدعوته للمشاركة في الحوار الوطني، وتكليف اللجان المختصة بدراسة آليات ومحاور الحوار، كشف الدكتور محمد إبراهيم منصور، رئيس حزب النور، عن أن الحزب أرسل رؤيته بشأن الحوار الوطني إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب، موضحًا أن الحزب شكل لجنة لوضع قواعد عمل وإدارة الحوار الوطني داخله، وما أخرجته اللجنة من مخرجات بدأ في توزيعها مكاتبه في المحافظات لتلقي رؤية الأمانات والهيئات واللجان المختلفة.

وأشار إلى أن المخرجات النهائية لرؤية الحزب كانت عبارة عن 6 محاور، وهي: المحور السياسي، والمحور الاقتصادي، والمحور الاجتماعي، والمحور القيمي والأخلاقي مع الثقافي والإعلامي، والمحور البيئي، ومحور الأمن القومي، وكل محور من هذه المحاور طرحت عنه مبادئ عامة، على أن يتم الحديث بعد ذلك بالتفصيل عن كل محور خلال الحوار.

وأضاف"منصور" أن الحوار الوطني يعني أن يكون حوارًا شاملًا متكاملا يشمل الجميع وليس الانقسام بين طرفين، لذا فلا ينبغي أن يكون هناك أي انقسام خلال الحوار الوطني، مشيرًا إلى أن هذا الحوار الوطني، هو حوار بين جميع شركاء الوطن، ولا ينبغي أن يكون فيه تمايز بين موالاة ومعارضة، وإنما ينبغي أن يكون فيه جمع لجميع الأفكار، ونظر من جميع الزوايا ومحاولة لإعلاء الصالح العام للوطن، من خلال التوافق على أفضل ما يكون لاستقراره وتطويره، والخروج من أزماته وتجاوز عقباته.

وأضاف رئيس النور أنه في هذه الحوارات غالبًا ما يكون الحوار جامعًا وشاملًا يشمل جميع الأطياف والرؤى، والتي قد تتفق بمجموعها وغالبيتها على مصلحة أو رؤية سياسية، وهذا الاتفاق لاتظهر فيه لا موالاة ولا معارضة، وإنما يظهر فيه توافق على أفكار لصالح الاستقرار والاستمرار والتطوير والبناء الوطني، مؤكدًا أن التمايز غالبًا لا يكون هنا على كل النقاط، وإنما من الممكن أن يحدث اختلاف على بعض النقاط والبعض يرى صلاحيتها والبعض لا يراها، لكن في الغالب يكون الاتفاق على مجمل النقاط والقضايا التي تهم الوطن والمواطن، مؤكدًا على أن الحزب يصنف بأنه معارضة بناءة إصلاحية.

وأكد "منصور" على أن جدية الحوار الذي ذكرها الحزب في بيانه لاستجابة ترحيبه بالدعوة للحوار الوطني، يقصد بها ثلاثة أمور أولها جدية التفعيل ومشاركة كافة أطياف المجتمع وكل القوى الوطنية والتيارات السياسية، موضحًا أن الحزب له مبدأ منذ مشاركته الأولى في العمل السياسي وهو توسيع دائرة تحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن توسيع دائرة تحمل المسئولية يحتاج إلى مشاركة جميع الأطياف في الحالة الوطنية وفي الحراك الوطني وتطوير البلد، وتحمل مسئوليتها، مشيرًا إلى أن البلد أكبر من أي تيار وأي كيان أو حزب، حيث إنها أضخم ومشاكلها أكبر وتحتاج إلى مشاركة الجميع، مضيفًا أنه لابد أن يكون هناك مسار واضح لمخرجات الحوار الوطني، على أن يجمع كل المدخلات وبعد صياغتها يخرج منها أفكار، مشيرًا إلى أن كل تيار وكل صاحب رؤية ستكون له زاوية ينظر من خلالها، وبعد جمع كل الزوايا والأفكار، يستوجب تفعيل ما ينتج عنه والتعامل معه على الأرض، وهذا ما يجعل الشعب المصري أكثر ارتياحا عندما يجد كل الأطياف ممثلة وتفكر، ومن لديه شيء يصرح به، وهذا يقطع الطريق عن التصريح للخارج أو التشغيب بأشياء ربما لا يكون لها أساس في الواقع والحقيقة، بل الجميع يصب في معين واحد ويجمع فكرة واحدة وتجمع هذه الفكرة لتؤدي إلى نتيجة وعمل، لافتًا إلى أن كل هذه النقاط ما قصده الحزب بالجدية، مشددًا على ضرورة مشاركة كل الأطراف ذات الأرضية الوطنية.

ولفت رئيس حزب النور، إلى أنه يرى بضرورة تقوية الأحزاب، وأن تقف المؤسسات منها موقفًا واحدًا، لا تدعم جانبًا منها دون آخر، أو حزبًا منها دون آخرين، إنما تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب وتتيح لها العمل والمشاركة في الحياة السياسية والتواجد الواقعي، وليس الانحياز لحزب واحد، ودعمها بكل صور الدعم الممكن الذي يساهم في استمرارها واستقرارها سواء كان بتنمية الوعي أو دعم التواجد على الأرض، لكي تقوى لتتبوأ مكانها وتتحمل مسئوليتها في التعامل مع المشهد السياسي .

 وأوضح "منصور" أن كل التيارات الموجودة في مصر تأثرت بلا شك بما حدث خلال الفترة الماضية والهزات التي وقعت متتالية، موضحًا أن حزب النور حصل على نفس النسبة من الأصوات في الدوائر التي نافس فيها في الاستحقاقات السياسية المختلفة، منذ 2012، وحتى آخر انتخابات جرت، وهذا يعني لو أن هناك قانونًا يضمن التمثيل النسبي وليس المطلق ستكون هناك نسبة جيدة للحزب.

وأكد" منصور" أن شعبية الحزب لم تتراجع، وكل تجاربه السياسية توضح ذلك، لافتًا إلى أن الحزب حتى في خوضه الانتخابات بنظام القوائم المغلقة حصل على نفس نسبته، رغم علمه بأنها لم تنجح لأن القوائم لم تكن نسبية.

وأكد "منصور" على أن هناك مبادئ للحوار الوطني، منها مبدأ الإنصاف، حيث يجب أن يحرص كل المشاركين في الحوار الوطني على مبدأ الانصاف والذي يشمل إنصاف الوطن بأن يكون مصلحته مقدمه على المصالح الشخصية والحزبية والفئوية الضيقة، وكذلك إنصاف المواطن بالوقوف على حقيقة ما ألم به في هذه الفترات العصيبة من ضغوط وعقبات وأزمات لا تخفى على أحد ومشاركته آلامه وآماله وفي نفس الوقت عدم المتاجرة بذلك واتخاذه وسيلة للمكايدات السياسية ومجرد الخطب الحماسية.

كما أشار رئيس حزب النور إلى إنصاف الإدارة بذكر ما لها وما عليها فنذكر نجاحاتها كما نذكر إخفاقاتها، مؤكدًا على ضرورة إنصاف القيم والثوابت والهوية، حيث لا توجد أمة دون قيم وثوابت وهوية فينبغي أن ينصف الحوار الوطني تلك القيم والثوابت والهوية فلا يتم المساس بها لأن الحفاظ عليها هو سبيل الوحدة والاستقرار المجتمعي الذي يضمن أرضية مشتركة للحوار البناء ويوجه الجهود في الاتجاه الصحيح .

ورأى "منصور" ضرورة مشاركة كل من لديه فكرة يخدم بها الوطن، وضرورة توافر مبدأ الاستمرار، لافتًا إلى أن الحوار الوطني مبادرة يمكن أن تطول لكنه غير دائم، وقد رأينا الحراك المتعلق به وما ذلك إلا لأنه يتيح الفرصة لمشاركة الجميع في حوار حول مصلحة الوطن يدلي فيه كل صاحب رؤية وفكر بما عنده لكن هذا الحوار الوطني بمثابة مبادرة مؤقتة، فينبغي أن يسفر هذا الحوار غير الدائم عن إيجاد مناخ لحوار دائم.

واقترح لذلك آليات تتلخص جعل لها عنوان "المحور السياسي"

وأوله: الانتخابات البرلمانية 

-هناك أمور تتعلق بالجانب القانوني وأمور تتعلق بجانب الممارسات أثناء الانتخابات 

-أما الجانب القانوني فالقائمة المغلقة تهدر تسعة وأربعين بالمائة من الأصوات وهذا يكفي لأن تحتاج كل عدة أشهر لعمل حوار وطني لتستمع إلى أصواتهم 

-كان أولى من ذلك أن تتيح لهم الفرصة من خلال القائمة النسبية التي لا يهدر فيها صوت فالكل من خلالها سيمثل بنسبته الواقعية 

أما أمر الممارسات:

-فالتضييق من البعض على أطياف دون أخرى يخوف الناس أن يخرجوا لانتخاب من يريدون ثم المال السياسي الذي لا ينكر وجوده أي إنسان شارك في الانتخابات 

-ناهيك عن الانحياز المؤسساتي والإعلامي من البعض والذي يؤثر بدوره في إرادة الناخبين 

-ينبغي أن تكون المؤسسات حارسة للانتخابات لا أن تكون طرفاً فاعلًا في توجيهها

ثانياً: الأحزاب وحركتها في الشارع والانحياز لدعم حزب واحد دون غيره 

ثالثاً: المحليات والقانون المنظم لها يقال فيه ما قيل في الانتخابات البرلمانية من اعتماد القائمة النسبية لا المغلقة المطلقة

رابعاً: التعديل الواجب لقانون الإجراءات فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي.

وأوضح رئيس حزب النور، أن الحزب يتبنى معارضة إصلاحية بناءة تشجعه للقرار الصحيح والإقرار به، ومعارضة القرار الخاطئ معارضته معارضة بناءة وليست صدامية ولا هدامة بالأدوات القانونية والدستورية والسلمية والمتاحة، موضحًا أن الحزب يقدم النصيحة في كل موقف يستطيع فيه أن يقدم النصيحة ويشارك في بناء الوطن كلما أتيح له المشاركة في بناء الوطن، ولديه الإيجابية السياسية في المواقف السياسية المختلفة بحيث أن يكون عضوًا فاعلًا في المشهد السياسي، سواء كان بمواقف أو رؤى أو نصائح أو مشاركة بالأفراد والتفاعل السياسي بشكل عام.